atik_zyadi@hotmail.com             zyadiatik.piczo.com

 الكلمة تتجمل أقوى بالفكرة الممتعة. فاحرص أن تختار أحسن القول لربما يصير من أجود إبداع كتب في تاريخ الأدب ....أيها الكاتب المفترض في ذاكرة المجلة. قل إذن خير ما تراه جميلا. فخلف الحرف شهوة محتملة عطشى للجمال المبثوث في كل كلمة وتذكر دائما أن عناصر الجمال في النص الأدبي لا تحصى وليست لها حدود ضد أي اكتشاف جمالي جديد. لا تعمل بفكرة نهاية الابداع لأن كل شيىء قيل وكتب فالكتابة كالعلم يبنى جديده من آخر قديمه هنا يمكن للكاتب أن يفند مقولات صارت جاهزة وتتحكم في النص بل تضعه في الميزان وفقا لنظرياتها حتى صار ينسج طبق قالب جاهز هذا في نظري أكبر قاتل للقول الجميل وللبحث عن مناطق حسن أخرى ربما غير مكتشفة.( الدكتور عتيق الزيادي

....................................................................................................
هتاف    
 
أهتف من عمق هذا الليل. الليل المتراخي. داخلي عتمة كاملة. الليل المتراخي حولي قماش ظل كدالية بيضاء بيضاء… بيضاء. تسمعني بعض فراخ الظلمة تسمعني همسات السهر. الآن كما لو أتعرى. أتعرى في الريح ليلبسني العشق ولألبس العشق. لأنسى نفسي وتنساني نفسي. وينساني الكون أهيم... أتيه ...أنفلت أهتف... في هذا العمق المظلم. المظلم بين الهواء والهواء المظلم بين الضباب والضباب. المظلم بين قلبي والسناء
يا
صديقي
                                             
د.عتيق الزيادي-المغرب /البيضاء: 99.08.15
 
كان الوقت ليل صيف بضوء القمر الباهث. كان المكان مساحة إسمنت محاصرة على مستووين. مثل إطار وللإطار أيضا إطار. كان الطقس هادئا والموسيقى مختلطة وأصوات الحناجر متعددة. قلما يأتيك صوت محرك من الشارع الرئيسي البعيد قليلا. وفي الإطار الثاني كنا نحن. أنا وهو. كنا لوحدنا نستعد للدخول في سفر ليلي هادئ وفارغ من أي سبيل للسهر الجميل لا أكل ولا شرب ولا نساء... كان المكان فارغا إلا من البشر المراكم في الإطار الأول. المكان فارغ إلا مني ومنه في رفقة إجبارية قد لا تروقك لكنك ملزم بها. كانت جلسة لائقة. كنا معا نتبادل كلمات الأدب السامي المرفوق بلحظات الإبداع التي كثيرا ما تأتيك فجأة دون أن تكترث بالمكان أو الزمان. حينها قد تجدك بل وتجد نفسك في ظرف مكاني وزماني لا يليق عادة. لكنه يصير لائقا تماما لكتابة نص أدبي قد يأتي الأجمل باعتبار تلك الظروف المرفوضة أصلا. كان الليل دافئا بما يكفي لقنص الكلام الممتع. وكان الصديق في الطرف الآخر من هذا الطقس والتجاذب للقول يحاول أن يقول بعض الكلام القريب من الشعر. بينما كنت أدون ببطئ هذه القصيدة التي لما قرأتها فيه ازداد وجهه اشتعالا وازداد الليل قصرا بل المكان نفسه لم تبقى له تلك الأهمية السابقة..................................................................................................

 

مجلة الأدب والقانون المغربية ..... د/عتيق الزيادي..Dr Atik zyadi

مجلة مفتوحة تعنى بالأدب والقانون. مرحبا

السبت,تشرين الثاني 03, 2007


 

 أهتف من عمق هذا الليل

الليل المتراخي

داخلي عتمة كاملة

الليل المتراخي

حولي قماش ظل

كدالية بيضاء

بيضاء… بيضاء

تسمعني بعض فراخ الظلمة

تسمعني همسات السهر

الآن

كما لو أتعرى

أتعرى في الريح

ليلبسني العشق

ولألبس العشق

لأنسى نفسي

وتنساني نفسي

وينساني الكون

أهيم... أتيه ...أنفلت

أهتف...

في

هذا

العمق

المظلم

المظلم بين الهواء والهواء

المظلم بين الضباب والضباب

المظلم بين قلبي والسناء

يا

صديقي

 

البيضاء: 15\08\99

 




قل ما عشقت من كلام وانسحب خارجه لتنسى أنك يوما قلت شيئا