atik_zyadi@hotmail.com             zyadiatik.piczo.com


جمانة حداد

كتبها د.عتيق الزيادي ، في 8 أبريل 2008 الساعة: 20:50 م

 
 

 


جمانة حداد

وإصداران جديدان بالإنجليزية والألمانية
 

 


صدر حديثاً للشاعرة والكاتبة اللبنانية جمانة حداد مختارات بالإنجليزية عن منشورات "توبيلو بريس" في "فيرمونت"، الولايات المتحدة الأميركية، وهي دار متخصصة في نشر الشعر. المختارات بعنوان "دعوة الى عشاء سرّي"، وهو نفسه عنوان المجموعة الثانية للشاعرة، وقد أشرف عليها وحرّرها وقدّم لها الشاعر الليبي الأميركي خالد مطاوع. أما مترجمو النصوص فهم: خالد مطاوع وعيسى بلاطة وماريلين هاكر وديفيد هارسنت ونجيب عوض وهنري ماثيوز، علماً أن عدداً من هذه الترجمات كان صدر في مجلتي "بانيبال" البريطانية و"كلمات" الأسترالية.

صدر أيضاً لحداد هذا الشهر الترجمة الألمانية من مجموعتها "عودة ليليت"، عن دار "هانز شيلر" في برلين. أنجز الترجمة المترجم الألماني المعروف هيريبرت بيكر، أما لوحة الغلاف، وعنوانها "ليليت"، فللفنانة الألمانية "بيا تشوكلت". وقد نظمّت الدار أمسية للشاعرة تنعقد في 14 أيار/ مايو المقبل في مؤسسة "بوخهيندليركيلير" Buchhändlerkeller الثقافية العريقة في العاصمة، بغية تقديم الديوان وتوقيعه.

يذكر أخيراً أن فنان الجرافيك العراقي المقيم في السويد مظهر أحمد كان قد أنجز هذا الشهر كتاباً فنياً يرتكز على نصوص من مجموعة "عودة ليليت" لحداد، واستغرقه سنتين من العمل. تم تنفيذ الكتاب بلغتين، العربية والأسوجية، بأسلوب الطبع البارز (الخشب)، ولصق الأوراق المستخدمة في مجال الطباعة الفنية. وجاء الكتاب في خمس نسخ فخمة، عدد صفحات كل منها 10، بقياس 70 × 50 سم. وسيوقّع كل من حداد ومظهر هذه النسخ في إطار حفل فني/ شعري يقام في العاصمة السويدية قريباً.
 

 

 

 

 

 


دعوة إلى عشاء سري
 

 

العاشقة لا يفتك بها الانتظار، لا تقدر أن تخاف، وإن كانت تجهل بقية الحكاية. فالحكاية أنت، والبقية حتماً ستأتي. هي تحزن لأنك لم تقفز من عينيها بعد، لم تنزل في يديها، لم تدهشك شعوبها. هي تحزن من أجلكَ، لأنك لا تعلم كم سوف يكون لك قمرٌ على ثغرها، وذهبٌ على خدها، وامرأة جديدة في كل ركن من أرضها.

العاشقة تخصب وحدتها بالحب والشهوات المجنحة والفوضى الشهية. تستحضر ظلال الآخرين غير البريئة؛ لئلا يخبو عطش المحرقة، لكن الآخرين قوتٌ لانتظارها، ونشوتها العاجلة سريرٌ باردٌ في أغنية الجسد. توقها إليك يستعبد فيها كل ما كان ثائراً، ويطلق ضفائر كل ما كان مأموراً. اللهفة تسكن فردوسها المعلّق، وهي لا تحفل بالسياج والنساء والبراءة المفتعلة، فقد جهّزت لك رغبات طائشة سوف تتزاحم على الاحتفال بجسدك متى حصل، وآنذاك لن تختصر، ولن تكبت ولن تهدر: ستأخذ ما هو لها وما قد لا يكون لها.

العاشقة تنهض الهواجس والخيالات وترمق الغياب بابتسامة شاردة فيخترع لها حاضراً مستحيلاً وندماً لذيذاً لا يتثاءب، وكائنات تشبه الأزهار، سوف تدلّكَ على الطريق وتتهلل للمعجزة حين تهتدي أخيراً إلى أميرة العاصفة.
يتسرّب الشوق من فراش الأميرة العاشقة ومن ثيابها ومن عدم ثيابها مهما كتمت. يهرع إلى البحث عنك، فإلى مزيد من الصور الغبارية والأشكال الفارغة. يتسرّب الشوق من فراش العاشقة ويستميل الشعر إلى كوكب ملؤه أنت، وبعض الشموس، وحرّ كثير.

العاشقة لك. أنت عمادها وفي تربة راحتيك تغرز جذورها السموية. تحمل لها في عينيك نداء الاشتعال، ووعداً بانقشاع السكينة، وكم تشبه في أوجاعها حبّ ما قبل الحب الاول! تحول قبلتك دون خروجها إلى الآخر، ويحول الآخر دون تراكم قبلاتك عليها. لم ترسل لها الحرائق، لكنّ ما صنعته شفتاك هائل. أما ما لم تصنعاه بعد، فهائلٌ أيضاً.

العاشقة فيك. قد تظنّ أنك تستطيع تغييبها، لكنها تحبس عصافيرك وأفكارك واللذة في غابتها. وعند المساء خصوصاً، وفي الصباح أيضا، أنتَ تصنع منها اللمسة والنبع والحياة. ومتى قصدتها حقاً، سوف تفقدك انتصاراتك وخيباتك السابقة كي تهدي إليك ذنوبك الآتية.

العاشقة إليكَ، ولن يتعبها المسير. سوف تنبثق دون انقطاع من واقعها كي تستدرجك إلى نوافذها، حلماً يحميها من اليقظة الفقيرة فيطير بها بعيداً ولا يحط إلاّ على وجهك.

العاشقة لكَ، فيكَ، إليكَ. تتأرجح في نومها بين نسيان قليل ونسيان كثير، لكنها لا تغفو ولا تستيقظ إلاّ على رغبة فيك لن تندمل. تجعلك إلهاً متى نظرتَ نفسك في عينيها، وتعيدك رجلاً متى نظرتْ هي في عينيك ونادت. لا تغفل الدعوة إلى عشائها السري، فالعاشقة متأهبة ولا تريد أن تنتظر.
 
 

 


 

جمانة حداد

 

- كاتبة وشاعرة ومترجمة وصحافية لبنانية.
- مسؤولة الصفحة الثقافية في جريدة "النهار" اللبنانية.
- المديرة الإدارية للجائزة العالمية للرواية العربية ( جائزة الـ"بوكر" العربية)
- عضو في هيئة الكتاب والمطالعة في وزارة الثقافة اللبنانية.
- نالت جائزة الصحافة العربية عام 2006.
- تتقن سبع لغات، ولها ترجمات في الشعر والرواية والمسرح لعددٍ من الأدباء العرب والعالميين، منها "انطولوجيا الشعر اللبناني الحديث" بالاسبانية التي صدرت في أسبانيا وبلدان مختلفة من أميركا اللاتينية.
- أصدرت مجموعات شعرية عدّة نالت صدى نقدياً واسعاً في لبنان والعالم العربي، كما تُرجم بعضها إلى لغات أجنبية.
- أجرت سلسلة من الحوارات الشاملة مع مجموعة كبيرة من الكتّاب العالميين، من أمثال أومبيرتو إكو، بول أوستر، جوزيه ساراماغو، باولو كويلو، بيتر هاندكه وآخرين.

- من مؤلفاتها :

* في الشعر:

- وقتٌ لحلم : بيروت، 1995.
- دعوة إلى عشاء سرّي : دار النهار للنشر، بيروت، 1998.
- يدان إلى هاوية : دار النهار للنشر، بيروت، 2000.
- لم أرتكب ما يكفي : مختارات شعرية، دار كاف نون، القاهرة، 2003.
- عودة ليليت : دار النهار للنشر، بيروت، 2004.
                  دار آفاق، القاهرة، 2007.
- النمرة المخبوءة عند مسقط الكتفين : مختارات شعرية، منشورات الاختلاف والدار العربية للعلوم، الجزائر، 2007.
- عادات سيئة : مختارات شعرية، الهيئة العامة لقصور الثقافة، القاهرة، 2007.
- مرايا العابرات في المنام : دار النهار للنشر والدار العربية للعلوم، بيروت، 2007.

* في الترجمة:

- لمسات الظل : شعر، ايمانويل ميناردو، عن الإيطالية. المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت 2002.
- بيروت عندما كانت مجنونة : رواية، انطونيو فيراري، عن الإيطالية. دار النهار للنشر، بيروت 2003.
- هناك حيث يشتعل النهر : انطولوجيا الشعر اللبناني الحديث بالاسبانية، 2005.
- سيجيء الموت وستكون له عيناك : مئة وخمسون شاعراً انتحروا في القرن العشرين. دار النهار للنشر، والدار العربية للعلوم، بيروت، 2007.

* في الحوار الأدبي :

- صحبة لصوص النار : دار النهار للنشر، بيروت – دار أزمنة، عمّان ، 2006.

* تُرجِم لها:

- مختارات شعرية بالألمانية :
 Damit ich abreisen kann, 2006, Lisan Verlag, Basel, Switzerland.

- مختارات شعرية بالاسبانية :
 Cuando me hice fruta, 2006, Monte ?vila Editores, Caracas, Venezuela.

- "عودة ليليت" بالاسبانية :
 El retorno de Lilith, 2007, Editorial Praxis, Mexico, Mexico.

- "عودة ليليت" بالفرنسية :
 Le retour de Lilith, 2007, Editions L’Inventaire, Paris, France.

- مختارات شعرية بالإنجليزية :
 Invitation to a Secret Feast, 2007, Tupelo Press, Vermont, USA.

- "عودة ليليت" بالألمانية :
 Die rückkehr von Lilith, 2008, Hans Schiler Verlag, Berlin, Germany.
 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



قل ما عشقت من كلام وانسحب خارجه لتنسى أنك يوما قلت شيئا